أوجه الإختلاف بين تداول العملات الرقمية و تداول الأسهم

0

أوجه الإختلاف بين تداول العملات الرقمية و تداول الأسهم

من أهم ما يميز الأسواق المالية أنها تضم العديد من الأصول المالية التي يمكن لأي شخص الإستثمار فيها، وأهم الأمثلة على ذلك تداول العملات الرقمية وتداول الأسهم. نجد الكثير من شركات التداول تحرص أشد الحرص على ضمان الخدمات المناسبة لأكبر عدد من المتداولين عبر منصات التداول الخاصة بها.

بفضل هذه الميزة في الأسواق المالية العالمية أصبح تداول العملات الرقمية الآن من أشهر أنواع التداول وأكثرها انتشارًا على نطاق واسع في كافة دول العالم، حيث تضم سوق الفوركس أكبر عدد متداولين، وكذلك تترأس القائمة في  كمية الأموال التي يتم تداولها بشكل يومي.

نتفهم أن التنوع الكبير في أعداد الأصول المالية التي يمكن الاستثمار فيها بما في ذلك العملات الرقمية والأسهم جعلت أعداد كبيرة من المتداولين خاصة المبتدئين يتساءلون عن الفرق بينهم، ويبحثون دائما عن أوجه الإختلاف مستفسرين عن أفضل الأصول المالية للتداول.

لهذا سنذكر لكم في هذا المقال أوجه الإختلاف بين تداول العملات الرقمية وتداول الأسهم بشكل مبسط، وتبقى لكم حرية الإختيار.

  • تنوع الأصول

يوجد أكثر من 2000 عملة رقمية في الوقت الحالي تفوق قيمتها السوقية  176 مليار دولار، إلا أن عدد محدود فقط من هذه العملات يهيمن على القدر الأكبر من رأسمال السوق ويستحوذ على اهتمام المستثمرين. أما بالنسبة لتداول الأسهم،  يختلف الأمر كثيراً جراء وجود مئات البورصات الرسمية والتي تضم كل منها بضعة آلاف من الأسهم.

بعبارة مبسطة أكثر، يمكننا أن نجزم أن متداول العملات الرقمية يمكنه أن يكتفي بدراسة 5 أو 10 عملات رئيسية للتركيز عليها، حيث عليه التعامل مع وجود فرصة المضاربة على العملات الأقل شهرة بهدف الاستفادة لاحقا من قفزاتها السعرية الهائلة.

وفي الجانب الآخر، فإن المتداول في سوق الأسهم يتعين عليه البحث بين آلاف مؤلفة من الشركات المختلفة التي تعمل في مختلف القطاعات. لكن، مع التطور التكنولوجي وتطور مجال تداول الأسهم، يمكن أن يستعين متداولو الأسهم بخبرة المتخصصين لارشادهم لإختيار أفضل الأسهم بسهولة ولتحقيق النجاح في الإستثمار طويل الأجل.

  • حجم رأس المال المبدئي

يمكن إعتبار حجم رأس المال للإستثمار المبدئي المطلوب من أجل الدخول في سوق الأسهم واحد من أشهر العوائق المتعارف عليها بالنسبة للوافدين الجدد إلى هذا السوق.

صحيح أنه يوجد اختلافات في متطلبات رأس المال بين البورصات المختلفة، وتسمح بعض شركات الوساطة كذلك بفتح حساب بـ 10,000$ تقريبا.

إلا أن الواقع يقول أن المستثمر الفردي قد يحتاج في المتوسط إلى نحو 50,000 دولار لكي يكون قادراً على بدء رحلته في هذا العالم بقوة، مما يسمح له بتنفيذ استراتيجية مناسبة لتنويع المحفظة الاستثمارية وتجنب المخاطر بشكل رأسي أو أفقي حسب سوق الأوراق المالية.

في الجهة المقابلة، يختلف الأمر بالنسبة لمتداولي العملات الرقمية، حيث يمكنك أن تبدأ في هذا المجال بأي مبلغ تريده. لهذا نجد المبتدئين يدخلون المجال بمبالغ صغيرة قصد التداول بمبالغ أكبر بعد اكتساب الخبرة المطلوبة.

وإذا قارنا  المبلغ المطلوب لبدء الاستثمار في سوق الأسهم، نجد أنه يُعتبر كبير جداً بالنسبة للمستثمر الجديد في سوق تداول العملات الرقمية.

  • خيارات الرافعة المالية

الرافعة المالية تعني ببساطة القدرة على فتح صفقات تتجاوز قيمتها رأس مالك الفعلي للمتداول، وذلك من خلال اقتراض أموال بنسبة معينة من شركة الوساطة.

تُقدر قيمة الرافعة المالية التي يتم توفيرها من قبل وسطاء الأسهم في المتوسط ما بين 3 إلى 5 أضعاف رأس المال، والتي تعني ببساطة وجوب تخصيص ما لا يقل عن 20 إلى 50 بالمائة كهامش بهدف تمويل صفقة شراء الأسهم.

أما بالنسبة لتداول العملات الرقمية، فالأمر مختلف، حيث تتيح بعض البورصات رافعة مالية تصل إلى 1:20، ممّا يعني أنه يمكنك التداول بمبلغ تبلغ قيمته إلى 20 ضعف رأس مالك.

تعرف على: [ ما هو بيتكوين؟ “كل ما تريد معرفته عن عملة بيتكوين” ]

  • سهولة فتح الحساب

من المعروف أن فتح حساب لتداول العملات الرقمية، سواء لدى شركات الوساطة أو بورصات العملات المشفرة، أسهل بكثير مقارنة مع تداول الأسهم.

بالنسبة لحساب تداول الأسهم، تفرض الجهات التنظيمية على وسطاء الأسهم عدد كبير من اشتراطات التدقيق والتحقق من هوية العملاء، وأخذ بعين الإعتبار مركزهم المالي ومدى قدرتهم على تحمل المخاطر وكذلك مستوى خبرتهم وغيرها من المتطلبات الجدية، والتي قد تؤثر بدورها على سهولة وسرعة بدء التداول بالنسبة للمستثمر المبتدئ.

أما بالنسبة لحساب تداول العملات الرقمية يختلف الأمر كلياً  حيث أنه  لا توجد سلطات مركزية تجبر الوسطاء أو البورصات بهذا الكم الهائل من إجراءات التدقيق في هوية المتداولين.

حيث يمكن للمتداول المبتدئ تعلم كيفية إنشاء حساب على بينانس مثلا أو على أي منصة تداول وإعداد حسابه وبدء التداول في خلال بضعة دقائق.

وبالرغم أن هذه الميزة يفضّلها الكثيرون، إلا أنه يجب الإنتباه إلى أن هذه القيود التنظيمية لتداول الأسهم تضمن بدورها حماية معتبرة للمستثمر، والتي تصل في بعض الأحيان إلى التكفل بتغطية خسائره عبر صناديق التعويضات التي تشارك فيها شركات الوساطة.

إذا أعجبك دليل اليوم حول أهم الإختلافات بين تداول العملات الرقمية والتداول في الأسهم ، إطلع كذلك على طريقة فتح حساب بايونير Payoneer خطوة بخطوة 2022.

الإختلاف بين تداول العملات الرقمية و تداول الأسهم

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.